حسن عيسى الحكيم

87

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الشيخ نوح بن الشيخ قاسم الجعفري القرشي ولد الشيخ نوح بن الشيخ قاسم الجعفري القرشي في حدود عام 1213 ه في الأهواز ، ولكنه نشأ في مدينة النجف الأشرف وقد عرف بلقب " عمارة " وقد تتلمذ على الشيخ صاحب الجواهر وأجازه إجازة اجتهاد « 1 » . وأصبح من كبار العلماء وأساتذة الفقه والأصول وأئمة الجماعة في الصحن الحيدري الشريف ، فكان يؤم المصلين في الساباط وأحيانا في الرواق العلوي « 2 » ، ويقول الشيخ حرز الدين : تأتم به جماهير النجفيين لوثوقهم به ، والكسبة تقصد الإتمام به من بعيد « 3 » ، لأنه كان عالما عاملا محققا فقيها زاهدا متعبدا ثقة عدلا ، وكان له حلقة درس يحضرها الأفاضل من طلاب العلم في الفقه والأصول ، كما كان مرغوبا في التدريس لحسن أسلوبه الدراسي « 4 » ، ويقول السيد الأمين : انه كان ضليعا بالعربية وعلومها « 5 » . ويقول السيد الصدر : رأيت إجازة من صاحب الجواهر للشيخ نوح الجعفري ، أثنى عليه بها ثناء عظيما بالغ في علمه وفضله ، وصرح باجتهاده وعدالته ونفوذ حكمه وجواز تقليده ، ولما توفى رثاه العلامة السيد محمد سعيد الحبوبي « 6 » ، كما أجازه العلامة الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الكبير إجازة عامة ، وتتلمذ على الشيخ علي بن الشيخ جعفر الكبير حتى أصبح له في المدرسة النجفية موقعا كبيرا ، وقد التف حوله رجال العلم والفكر منهم : السيد أسد اللّه الأصفهاني ، والشيخ عبد الحسين الطهراني والميرزا إبراهيم السبزواري والسيد

--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 5 / 173 ، الطهراني : الذريعة 1 / 169 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 84 . ( 3 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 211 . ( 4 ) ن . م . ( 5 ) الأمين : أعيان الشيعة 50 / 27 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 317 . ( 6 ) ن . م 5 / 28 ، نقلا عن السيد حسن الصدر في أمل الآمل .